الخميس، 21 فبراير 2013

كيف تعمل الأمواج الداخلية كحاجز أخير للضوء

كيف تعمل الأمواج الداخلية كحاجز أخير للضوء

نستنتج إن سطح الماء إن كان ثابتا غير متحرك فهو يساعد على نفاذ الضوء الأشعة, ولكن إن كان له حركة كحركة الأمواج فإنهيعوق الأشعة في الدخول والنفاذ ولا يدخلها منها إلا القليل كما حدث في البحر السطحي فإن الموجة تأثر كثيراً فما نفذ منها إلا القليل من أشعة الشمس وهذه الأشعة القليلة جدا النافذة عبر البحر السطحي ليس لها من القدرة في النفاذ والدخول للبحر اللجي السفلى بسبب الأمواج الداخلية التي تعلوا البحر الثاني المضطرب اضطرابا شديداًأضف إلى ذلك الكميات الهائلة من الأسماك التي تعلوا هذا الموج لمحاولة النفاذ إلى البحر اللجي وبذلك فإن البحر اللجي تنعدم فيه أي أشعة أو ضوء ولو بمقدار 1 % لوجود الحاجزين المانعين وبذلك فإنالبحر اللُّجي غارق في ظلام كامل كما بين الحق سبحانه وتعالى.

يقول الحق سبحانه وتعالى ( ظلمات بعضها فوق بعض ) فهذه الظلمات جمع وليس مثنى أو ظلمة واحدة :

1-ظلام البحر اللجي الكامل المطلق
2-ظلام البحر السطحي شبة الكامل
3-ظلام البحر الواقع بين السحاب وسطح البحر الثاني الذي هو على السطح
فأنت إذا أمام ثلاث ظلمات شديدة حالكة تختلف بالنسبة والدرجة ولكنها ثلاثة ظلمات بعضها فوق بعض , كما وصف القران الكريم لمنتهى الدقة وربك يخلق ما يشاء.

الحياة داخل البحار العميقة



في الواقع إن من تابع هذا المقال من البداية يجد نفسه وقد استحال علية التصديق بوجود أي نوع من الحياة في هذه الأعماق السحيقة ولكن الحقيقة غير ذلك فإذا كان البحر يموج بالأمواج فانه أيضا يموج أيضا بالحياة وعند التفكر في الآية مرة أخرى نجد أن هناك إعجازاً علمياً آخر غير الظلمات الثلاثة التي يسببها السحاب والموج السطحي والموج الداخلي والبحر اللجي فيا ترى ما هو الإعجاز الآخر ؟

إن تتمة هذه الآية الكريمة تقول " ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور " فما له من نور فإذا كانت الآية تتحدث عن ظلمات البحر وخصوصا ظلمات البحر اللجي فان ما سوف يفهمه الإنسان هو الظلام الدامس إلا أن هناك ربط بين الآية وهذا الشطر بالذات فطالما أن الآية تتحدث عن الظلمات فما العلاقة بين الظلمات ثم التحول إلى ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. إن ما تعنيه الآية هو إشارة لطيفة إلى اسماك الأعماق السحيقة و حيث ينعدم ضوء الشمس حيث زود الله هذه المخلوقات بالنور فلكل جعل الله له شمسا خاصة به حيث كشف العلم أن البحار والمحيطات العميقة تعج بالكائنات المضيئة التي زودها الله بالنور وهذا إعجاز علمي آخر.

نعم, في هذا الخضم الهائل والخطورة المتناهية والاضطرابات الفائقة وانعدام الضوء الذي يعتبر أساس الحياة لا يمكن أن يتصور إنسان أن يكون هناك حياة بأي معنى ولكن قدرة الله وعظمة تدبيره تفوق الوصف فسبحانه لا تحده الكلمات ولا يصفه الواصفون ولا يعرفه العارفون خابت كل التصورات عن تحديد عظمتك بالكلمات.

كيف تولد الأسماك الضوء

الأسماك التي تعيش في الأعماق السحيقة من المحيطات المظلمة زودها الخالق عز وجل بمقدرتها على توليد الضوء البارد بطريقة لا يملك الإنسان إلا أن يسجد أمام عظمة خالقه، ويسمى هذا الضوء علميا بالضوء البارد أي الضوء الذي لا يصاحبه توليدأي حرارة، وذلك بواسطة أعضاء خاصة تدعى «حاملات الضوء»، وهذه الأعضاء عبارة عن مصابيح صغيرة بسيطة التركيب، لكنها على درجة عالية من الكفاءة، حيث تتركب من قرنيةشفافة تتلوها عدسة، ثم عاكس مقعر عبارة عن نسيج خاص يقابل شبكية العين هو المسئولعن توليد الضوء، كما تقوم القرنية والعدسة بتجميع هذا الضوء قبل أن ينبثق خارج جسمالسمكة.

وتختلف أعضاء الإضاءة في هذه الأسماك من حيث العدد والتوزيع والتعقيد. وغالبا ما توجد على جانبي الحيوان، أو على بطنه، أو رأسه، ونادراً على سطحه العلوي. وتعتبر قدرة هذه الأسماك على توليد الضوء إحدى عجائب خلق الله في الطبيعة. وقد يكونهذا الضوء باهتا يصدر بشكل متقطع من وقت لآخر، أو قد يكون مبهراً مستمراً. وتعيشهذه الأسماك على أعماق تتفاوت من 1000 إلى 4000 متر تحت سطح البحر، ولذلك يطلقعليها. أسماك الأعماق أو أسماك القاع.

مئات المعامل الكيمائية على جسم السمكة

ويطلق العلماء على ظاهرة الإضاءة التي تستخدمها الأسماك ظاهرة الإضاءة الحيوية(Bioluminescence) وهذه الظاهرة تحدث داخل أجسام بعض الكائنات الحية مثل الأسماك والتي تعيش داخل المياه المالحة ولا تحدث في المياه العذبة ونادرة الحدوث على الأرض فهي تحدث فقط في نوع من الخنافس وبعض أنواع البكتيريا والفطريات.

كيف تحدث هذه الظاهرة ؟؟؟:-

تحدث هذه الظاهرة نتيجة بعض التفاعلات الكيمائية في جسم الكائن حيث تتحول الطاقة الناتجة من التفاعل إلى نور ولكي تتم هذه العملية فان الخالق عز وجل قد أنعم على هذه الكائنات ب:

1-نوع من الصبغيات يطلق علية علميا ( Luciferin)
2- إنزيم يسمى إنزيم (Luciferase)والذي يعمل كمادة محفزة تساعد على إتمام التفاعلداخل أجسام الأسماك بالإضافة إلى وجود الأكسجين ومصدر للطاقة وهو مركب يسمى( ثالثفوسفات الادينوسين (ATB)مما يؤدى إلى إنتاج مادة تسمى (Oxyluciferenوينبعث الضوء عند حدوث هذه التفاعلات
حيثيمكن تمثيل هذا التفاعل بالمعادلة التالية :


[B][A] + → [◊ عامل محفز ] → [Products] +light

وتتواجد هذه المواد الكيمائية بصورة دائما داخل تراكيب تسمى الحوامل الضوئية (photophores)وتتوزع هذه الحوامل في أماكن معينة حسب إرادة الخالق لكل نوع من هذه الأسماك حيث يحدث هذا النوع من التفاعل داخلها.






شكل (10) محاكاة هذه الظاهرة معملياً




وما كان ربك نسياً

هناك أنواع أخرى من هذه الكائنات لا تملك هذه الحوامل فينعم الله عليها بان يجعل نوع من البكتريا المضيئة بذات الطريقة تتعايش معها على سطحها أو بين ثنايا الجلد فينبعث منها الضوء فترى السمكة نتيجة الضوء المنبعث من البكتريا والفطريات.

ما لون الضوء المنبعث من ظاهرة الإضاءة الحيوية التي تستخدمها هذه الكائنات ؟؟:-
إن اللون المنبعثيكون إما ازرق أو ازرق مخضر وذلك لسببين هما:-

ـ أن اللون الأزرق والأزرقالمخضر يسافر لمسافات طويلة داخل مياه البحار المالحة والمحيطات.

ـ أن الأسماكحساسة لهذه الألوان فتستطيع رؤيتها بسهولة في الماء.
ونجد في بعض أنواع السمكينبعث منها ضوء احمر طوله الموجي طويل جدا فلا تراه باقي الأسماك وبهذا فهي ترىالأسماك الأخرى وهم لا يستطيعون رؤيتها فتستخدم هذه الخاصية في افتراس غيرها منالأسماك أو تستخدمها كلغة إشارة بين بعضها البعض.

ولكن هل هناك وظائف أخرى لهذا الضوء

1- تستخدم بعض الأسماك هذا الضوء في جذب فرائسها ثم تقوم بإمساكها بفكها وتلتهمها
2-تستخدم الضوء كوسيلة تخويف وتشويش لباقي الأسماك التي تخاف من هذا الضوءالمتوهج وتبتعد عنها
3- تستخدم هذا الضوء ككشافات ترى بها الطحالب والكائناتالدقيقة والتي تتغذى عليها العديد من اسماك المحيطات الصغيرة.

4-تستخدم الضوءكلغة إشارة بين أفراد النوع الواحد فهم يستخدموا إشارات ضوئية فيما بينهم لايعرفها احد غيرهم

5-البعض الأخر يستخدم الضوء كشفرات بين الذكور والإناث أثناءموسم التزاوج
فنجد بعض أنواع إناث الأسماك ينبعث منها أضواء ملونة من أماكن مختلفة على أجسامها فتصبح مثل الطاووس في روعتها وجمالها فتجذب الذكور إليها أثناءموسم التزاوج والغريب أن هذه الأضواء المبهرة لا يراها إلا الذكور التابعة لنفس نوعالإناث أما أنواع الذكور الأخرى فلا تراها.

ومن أشهر أنواع هذه الأسماك :

1- سمكة المصباح: Lantern fish

تعيش في المحيطات على أعماق سحيقة (( 1200- 3000 قدم ولكنها تقترب من السطح أثناء الليل بحثا عن الغذاء وتحمل مجموعة منالحوامل الضوئية المركزة أسفل الرأس وعلى سطحها البطن والضوء المنبعث لونه ازرقمخضر وتستخدمه السمكة لجذب فرائسها من السمك.

2- سمكة الفأس: Hatchet fish

تعيش أيضا على أعماق كبيرة وتحمل الحوامل الضوئية على سطحها البطنيوينبعث منهاإضاءة شديدة تعمل ككشافات تشوش باقي الأسماك فتبتعد عنها ولا تفترسها فهذا الضوء هووسيلة الدفاع الوحيدة للسمكة.

3- سمكة الثعبان: Viper fish

توجد على أعماقمن 80-1600 م تحت سطح الماء ويوجد على زعنفتها الظهرية حوامل ضوئية تنتج ضوء مبهريعمل على جذب الأسماك الأخرى ثم تقوم بالهجوم والتغذية عليها.

4- سمكة التنين:Dragon fish

وهذه السمكة لا يوجد بها حوامل ضوئية ولكن أجسامها تحمل مجموعة منالبكتيريا في منطقتين على جسمها:

المنطقة الأولى: بجانب العين وتعطى الضوءالعادي الأزرق المخضر والذي تستخدمه في جذب فرائسها
المنطقة الثانية: أسفلالرأس وينبعث منها ضوء لونه احمر لا يراه أحدا من الأنواع الأخرى من الأسماك كما أنالعين البشرية لا تستطيع رؤيته لأنه ذو طول موجي طويل يصل إلى 700 نانوميتر وتستخدمهذا الضوء الأحمر كلغة إشارة بين بعضها البعض دون أن يلاحظها احد من الأسماكالأخرى.

قال تعالى: (هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه بلالظالمون في ضلال مبين)لقمان:11

سبحان الله الذي أتقن كل شيء خلقه قال تعالى: ( صنع الله الذي أتقن كل شيء) ( النحل:88)

رحلة في البحار العميقة لمعرفة قدرة الخالق عز وجل:





شكل (11)
هذا النوع من السمك يعرف بين الناس بأسماء كثيرة (Anglefish ) وهذهالسمكة يصل طولها تقريبا إلى (200سم) ويصل وزنها إلى 30كج







شكل (12)
منظر بديع ...ماذا يريد أن يقول







شكل (13) فم واسع يمكن أن يبتلع فريسة كبيرة








شكل (14 )








شكل (15) ما يميز هذا الكائن هو وجود اللون الأحمر والذي تدخل مادة الكلوروفيل في عملة








شكل (16) هذا الكائن يتميز برشاقته وشفافيته ومجساتها الطويلة وعند ما تتعرض لخطر ما فإنها تطلق ألوان خضراء تميل إلى الزرقة حيث تمتلك أكثر من مائة حاملة أضواء ويمكنها أن تفتح فمها بحيث يمكنها أن تبتلع كان يصل حجمه نصف حجمها









شكل (17)ويعتبر هذا الكائن عملاقا ضمن فصيلته ويطلق هذا الحيوان ومضات عند محاولته للهروب








شكل (18) تستطيع هذه السمكة من عمل مزرعة بكترية من النوع المضيء حيث تتواجد داخل الجلد وتستخدم الأضواء في الصيد








شكل (19)
هذا الكائن العجيب لا يعيش في الأعماق السحيقة وان كان يعيش في المياه الضحلة والعجيب أن هذا الكائن لا يستخدم حاملات الضوء في توليد الضوء ولكنة يستخدم ظاهر انكسار الضوء المحيط بة كما هو الحال في قوس القزح








شكل (20) ومصادر الضوء في هذا الكائن لا تعتمد فقط على التفاعل الكيمائي ولكنة يستخدم انكسار الضوء أيضا في إبراز هذه الأشكال الجميلة من الألوان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق