الأربعاء، 17 أبريل، 2013

من ادعيه الرسول في الاستعاذه


من ادعيه الرسول صل الله عليه وسلم
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والبخل ، والهرم ، والقسوة ، والغفلة والعيلة ، والذلة ، والمسكنة . وأعوذ بك من الفقر والكفر ، والفسوق والشقاق والنفاق ، والسمعة والرياء . وأعوذ بك من الصمم ، والبكم ، والجنون ، والجذام ، والبرص ، وسيئ الأسقام


معنى الحديث:العجز: هو عدم القدرة و ترك العبد فعل الخير لعدم القدرة .والتسويف به وكلاهما تستحب الاستعاذة منه.

الكسل : ترك العبد فعل الشيء مع القدرة عليه ..

وصف ابن القيم في زاد المعاد (2/358) العجز والكسل أنهما " مفتاح كل شر "
كان صل الله عليه وسلم يستعيذ بالله أن يصاب بالعجز والكسل ، بل يحب أن يبعث الله فيه دائماً الهمة العالية ، والحرص على المسابقة في الخيرات .

الجبن: هو عدم الشجاعة و مهابة الأشياء، والتأخّر عن فعلها


البخل : هو منع ما يجب بذله من المال في طاعه الله مثل الزكاه والصدقه

الهرم : كبر السن المؤدي إلى ضعف القوى وايضا ضعف العقل والحواس والضبط والفهم، والعجز عن كثير من الطاعات، والتساهل في بعضها.

القسوة: غلظ القلب ، قسوة القلب وهي غلظته حتى لا يقبل الموعظة ولا يخاف العقوبة ولا يرحم من يستحق الرحمة

والغفلة : غيبة الشيء عن البال وعدم تذكره
والعيلة: الفقر

والذلة :اي الذل بعد المعصية أو التذلل للأغنياء على وجه المسكنة، و في أعين الناس بحيث يستخفونه ويحقرون شأنه

والمسكنة: قلة المال وسوء الحال

وأعوذ بك من الفقر : أي من قلب حريص على جمع المال أو فقر النفس وهو عدم الرضا بقضاء الله. او فقر يؤدي إلى كفران النعمة ونسيان شكر الله ،

والكفر : أصله الستر، وهو عدم الإيمان باللَّه، وهو أنواع: منه كفر العناد، والجحود، والنفاق, الفقر؛ لأنه قد يفضي إليه.

والفسوق: خروج عن الاستقامة بارتكاب المعاصي، والوقوع في المحرمات.


والشقاق: مخالفة الحق

وأعوذ بك من النفاق : هو إظهار عكس ما يكون عليه القلب



والسمعة:التنويه بالعمل ليسمعه الناس .ويراه الناس مثل، وإظهار الصوت بالذكر، أو التسبيح ليسمعه الناس فيحصل على الثناء والمدح، فلا يعمله للَّه عز وجل خالصاً.
والفرق بينها وبين الرياء أن الرياء يتعلق بحاسة البصروالسمعة تتعلق بحاسة السمع


والرياء: إظهار العبادة ليراها الناس فيحمدوه .
وفي استعاذته صل الله عليه وسلم من النفاق والسمعة والرياء لانهم من أنواع الشرك الأصغر التي تحبط الأعمال ، وإذا لم ينتبه المؤمن لما قد يتراكم على القلب من هذه الآفات هلك لا محالة .

وأعوذ بك من الصمم : عدم السمع أو ضعفه
والبكم : الخرس وهو عدم الكلام
والجنون :فقد العقل
والجذام : مرض هو تآكل الأطراف
والبرص : مرض جلدي معروف
وسيئ الأسقام: الضعف و الأمراض الصعبه و المزمنة

وفي هذا الدعاء يستعيذ النبي صل الله عليه وسلم من العيلة والذلة والمسكنة : وهذه الثلاثة من أسباب ضعف الإنسان وقعوده عن العمل الصالح وقعوده عن عمارة الدنيا بالخير ، فالفقر سبب للهم والحزن والدين وانشغال القلب عن الآخرة

والذلة يظهر أثرها على البدن فلا يزداد بها إلا ضعفاً وانكساراً
والمسكنة المراد بها المقارنة للذل ، فينبغي للمؤمن أن يسأل ربه العزة بالإيمان والعمل الصالح ، والقوة على الخير .

وفي استعاذته صل الله عليه وسلم من الأمراض كالصمم والبكم والبرص والجذام دليل على أهمية قوة البدن وسلامته من الامراض والضعف يستطيع المسلم أن يعبد الله تعالى ويجتهد في عبادته ، وينوع تلك العبادات والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .
والله أعلم .


_________________
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1285خلاصة حكم المحدث: صحيح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق